مكي بن حموش

2293

الهداية إلى بلوغ النهاية

خلق الجميع « 1 » . والعرب تجعل مخاطبة الرجل مخاطبة لأبائه « 2 » المعدومين ، ومنه قول اللّه تعالى عزّ وجلّ : وَإِذْ « 3 » أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ « 4 » ، البقرة [ 62 ] فالخطاب لمن كان على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » ، والمراد به من تقدم من آبائهم . فكذلك هذا الخطاب للمؤمنين ، والمراد به الخبر « 6 » عن أبيهم آدم « 7 » ، صلوات اللّه عليه « 8 » . وكذلك قال قتادة « 9 » . وقال عكرمة « 10 » المعنى : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ أيها الناس نطفا في أصلاب آبائكم ، ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ في الأرحام « 11 » .

--> ( 1 ) في الأصل : " للجميع " وكتب فوقها : " للعجم " وهو وهم ناسخ . ( 2 ) في الأصل : " لا بايد " ولا معنى لها . ( 3 ) في الأصل ، وج ولقد أخذنا ، وهو تحريف . ( 4 ) البقرة : 62 . وابتداء من كلمة : المعدومين إلى نهاية الآية ، لحق في ج . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 6 ) في الأصل : الخير وهو تصحيف . ( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 321 ، والبحر المحيط 4 / 272 ، وتفسير ابن كثير 2 / 203 . ( 8 ) في ج ، صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 9 ) أي كقول السدي المتقدم ، كما في جامع البيان 12 / 318 ، 319 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1442 ، وتفسير البغوي 3 / 216 ، والمحرر الوجيز 2 / 378 والبحر المحيط 4 / 272 والدر المنثور 3 / 424 ، وقد تعقبه ابن كثير 2 / 203 . ( 10 ) هو : عكرمة البربري ، أبو عبد اللّه المدني ، مولاه ابن عباس ، روى عن مولاه وعائشة وآخرين ، ثقة ثبت عالم بالتفسير ، توفي سنة 104 ه . انظر : تهذيب التهذيب 3 / 134 ، وطبقات الداوودي 1 / 386 . ( 11 ) جامع البيان 12 / 319 ، وتفسير ابن حاتم 5 / 1442 ، وتفسير الماوردي 2 / 202 ، وتفسير -